العلامة المجلسي

266

بحار الأنوار

ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك ليحضروا جنازة آدم ، فغسله هبة الله وجبرئيل وكفنه وحنطه ثم قال جبرئيل لهبة الله : تقدم فصل على أبيك وكبر عليه خمسا " وسبعين تكبيرة ، فحفرت الملائكة ثم أدخلوه حفرته ، فقام هبة الله في ولد أبيه بطاعة الله تعالى ، فلما حضرته وفاته أوصى إلى ابنه قينان ( 1 ) وسلم إليه التابوت ، فقام قينان في إخوته وولد أبيه بطاعة الله تعالى وتقدس ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه يرد ( 2 ) وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه ، وتقدم إليه في نبوة نوح عليه السلام فلما حضرت وفاة يرد أوصى إلى ابنه أخنوخ وهو إدريس وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فقام أخنوخ به فلما قرب أجله أوحى الله تعالى إليه : إني رافعك إلى السماء فأوص إلى ابنك خرقا سيل ( 3 ) ففعل ، فقام خر قاسيل بوصية أخنوخ ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح عليه السلام وسلم إليه التابوت ، فلم يزل التابوت عند نوح حتى حمله معه في سفينته فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه سام وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه . ( 4 ) تفسير العياشي : عن هشام ، عن حبيب مثله مع زيادات أوردناها في باب ذكر الأوصياء من لدن آدم في كتاب الإمامة . ( 5 ) 15 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن عمر ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أرسل آدم ابنه إلى جبرئيل عليه السلام فقال : قل له : يقول لك أبي : أطعمني من زيت الزيتون التي في موضع كذا وكذا من الجنة ، فلقاه جبرئيل فقال له : ارجع إلى أبيك

--> ( 1 ) الظاهر أن ههنا سقطا أو اختصارا " من النساخ أو الراوي ، لان الوصي بعد هبة الله ابنه أنوش ، فبعده قينان بن أنوش ( 2 ) الصحيح كما في رواية العياشي : فلما حضرت قينان الوفاة أوصى إلى مهلائيل وسلم إليه التابوت وما فيه والوصية فقام مهلائيل بوصية قينان وسار بسيرته ، فلما حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى ابنه يرد . ( 3 ) قد صرح اليعقوبي في تاريخه والمسعودي في اثبات الوصية وغيرهما أن وصى أخنوخ ابنه متوشلخ ووصى متوشلخ ابنه لمك وهو ارفخشد ، ووصيه ابنه نوح ، فعليه وقع هنا أيضا سقط ، ولعل خرقا سيل اسم آخر للمك ، وسيأتي في كتاب الإمامة في باب الأوصياء من لدن آدم رواية فيها ذكر أوصياء آدم بأسامي اخر . ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 5 ) تفسير العياشي مخطوط . م